الأحد، 20 سبتمبر، 2009

شكوى

قصيدة شكوى لقيس
في القلب داء وهـذا الداء يضـنيـني
وهل سـوى موقفي في الداء يشفيـني

الداءُ ما الداء يا ليلى سوى عطــش
إلى لماك ، فهـات الثغر واسقـيـني

قالـوا: جننت بليلى؟ قـلت ويحكـم
مــا لذة العيـش إلا للمجانـيــن

قالوا: تموت بها حباًً، فقلت لهـــم
ألا آذكـروها على قبري فتحيـيـني

قالـوا: تخيـر سـواها ، فهي قاسية
فقلت لا ، غير ليلى لـيس يرضيني

فلو جمعتم جمال الـكون أجـمـعهُ
في شخص أخرى وقد جاءت تناجيني

لكنـت كالصخـرة الصماء عاطفـة
وقلـت هذا جمال ليـس يعـنيـــني

إن العيون التي بالوصــل تضحكني
هي العـيونُ الـتي بــالهجــر تبكيني

قـالوا تردد على الروض النضير ففي
أزاهـر الـروض سلـوى والـرياحيـن

فقلـتُ: بعد شذاها لا أطيق شــذى
وقـلت لاخيـر في زهـر البسـاتـيــن

قالوا: لعل أغاريـد الطيـور بهـا
تخفـيـف ما فيك من آهــات مفـتـونِ

فقـلت إن لم تـكن ليـلي مغردَةً
فلتخرس الطيــر من فـوق الأفانـيــن

قالوا أنتحر، فلعل الموت يخمد مـا
يثـور في النفـس مـن نـار الـبــراكين

فقلت في الموت فصل الروح عن جسـد
والروح ليلى وهذا الـفصل يـشقــيـني

يـاليتـني ، كنـت يا ليــلى رداءك
أطوق الـجسـد المخمـور بــاللـيـن

يا ليتني كـنـت يا ليلى لســانك كي
أمتـص ما تـشتـهي نـفسي وتغـريني

أنا الفقيــر إلى ليلى فإن رضيــت
أحيـا وإلا فنـار الحب تـفـنـيـــني
النقد والتحليل
بداية فإن هذه القصيدة من الناحية اللغوية والبلاغية والمجازية اكثر من رائعة
أما من ناحية المعانى فيؤخذ على الشاعر أنه أرتقى بمحبوبته فى الوصف لدرجة أنه جلعا الإله تارة وتارة أخرى بأنها دينه وهذا فى الأدب العربى والإسلامى يعتبر عمل شاذ خرج به الشاعر عن الملة
فكم أحببت هذه القصيدة ولكن كرهت ما وصف به الشاعر محبوبته فى بعض الأبيات لأنه يخدش الدين
وقد قال تعالى ( والشعراء يتبعهم الغاون إلا المتقين )

ليست هناك تعليقات:


Get Image Rollover Effects at crazyprofile.com